العلامة الحلي

40

نهاية الوصول الى علم الأصول

الوظائف في العقائد والأحكام ، وقول النبيّ الأكرم : « رفع عن أمّتي تسعة : ما لا يعلمون . . . » . وهذا ( الشكّ في أصل الحكم ) يسمّى في مصطلح الأصوليّين بالشبهة البدويّة . ج . إذا كان عالما بالحكم وجاهلا بالمكلّف به : إذا كان المكلّف عالما بالحكم الشرعي وجاهلا بالمكلّف به ، كما إذا علم بوجوب صلاة الظهر ولم يعرف القبلة ، فيحكم العقل بالاشتغال ولزوم تحصيل البراءة اليقينية وهو الصلاة إلى أربع جوانب ليعلم أنّه صلّى إلى القبلة . من غير فرق بين كون الجهل متعلّقا بالموضوعات الخارجية كالمثال المذكور ، أو بمتعلّقات الأحكام ، كما إذا علم بأنّه فات منه صلاة واحدة مردّدة بين المغرب والعشاء ، فالعقل يحكم بوجوب الجمع بينهما ، لأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ، وعلى هذا الأصل فرّعوا فروعا كثيرة . د . تلك الصورة ولكن لم يكن الاحتياط ممكنا : كما إذا دار أمر الشيء بين كونه واجبا أو حراما ، فالمرجع هاهنا هو التخيير . وبذلك ظهر أنّ علاج الشكّ في الموضوع ، أو الحكم الشرعيين ، يتحقّق بإعمال القواعد الأربع حسب مظانّها وهي : أ . الاستصحاب ، عندما كانت هناك حالة سابقة .